8.قضية الشيخ دانا: ظلم عرفات المحمدي وتبديعه للشيخ دانا عبد الله
في هذا الجزء نواصل توثيق ما دأب عليه عرفات المحمدي وأتباعه من الظلم والافتراء والتبديع الجائر. وبعد الأجزاء السابقة التي وثّقت كذبه على الأبرياء، ننتقل الآن إلى معاملته للشيخ دانا عبد الله، وهو شيخ سلفي كردي حكم عليه عرفات بأنه ضال منحرف مبتدع بسبب عبارة حُرّفت، مع أن معناها واضح من السؤال نفسه الذي تلاه عرفات بنفسه.
سيبيّن هذا الجزء كيف تجاهل عرفات سياق كلام الشيخ دانا، وقاس أقيسةً فاسدة، وأصدر أحكامًا غليظة، ثم رفض قراءة توضيح الشيخ دانا أو دفاعه، وطالبه بدلًا من ذلك بالتوبة من عبارات لم يقلها. ويتضمن هذا الجزء تبرئة الشيخ دانا، وردّه المكتوب المفصّل، وشهادة الشيخ علي الحذيفي والشيخ فواز المدخلي، وكلاهما يكشف أن عرفات يكيل بمكيالين، ويبيّن سلوكه الضارّ.
ويبيّن هذا أن الحادثة ليست معزولة، بل هي حلقةٌ من سلسلةٍ أطول من التبديع والتضليل والتجريح المتسرّع الموجَّه إلى السلفيين الذين يأبَون الخضوع لسلطة عرفات، بينما يسكت هو عن المبتدعة الحقيقيين والخارجين على ولاة الأمور، أو يناصرهم.
في مقالٍ سابق (arafat-lies)، وثّقتُ أكاذيب عرفات المحمدي وأتباعه وافتراءاتهم الكثيرة التي بنوها على تسجيلاتٍ صوتيةٍ خاصةٍ لي من شهر مايو 2021، لم تُرسَل إلا إلى شخصٍ واحد. فافتروا أشنع الافتراءات، وحرّفوا المقصود أشدّ التحريف، ليحكموا عليّ بالضلال وبأني مبغضٌ للعلماء. وبينما كانوا يفترون عليّ ويهاجمونني، كنتُ قد أرسلتُ التسجيلات الصوتية إلى أحد المشايخ ليقوّمها تقويمًا منصفًا، فطلب لها ترجماتٍ متعددةً من أشخاصٍ مختلفين، فكانت النتيجة التي انتهى إليها بعيدةً كلّ البعد عمّا قاله عرفات المحمدي، الكذّابُ الذي ثبت كذبه وتقرّر.
وظلّوا شهورًا بعد شهورٍ يطلقون الظنون والدعاوى والاتهامات في حقي دون أن يُخرجوا التسجيل الصوتي، حتى بعد أن طُلب منهم ذلك مرارًا، مما يدل على أنهم كانوا يعلمون خطأهم في جلب هذا التسجيل الخاص وسيلةً للطعن فيّ والافتراء عليّ علنًا.
غير أن تلك الحادثة، التي لا تزال مستمرةً ويشتدّ أُوارها إلى هذه الساعة، ليست حادثةً منفردة، بل هي واحدةٌ من أمثلةٍ عديدةٍ يظن فيها أمثال عرفات المحمدي أن لهم من النفوذ والسلطان ما يخوّلهم أن يحطّوا من شأن غيرهم من المشايخ وطلاب العلم السلفيين ويدوسوهم، ويكذبوا عليهم، ويبدّعوهم، ويحكموا عليهم بالضلال في الدين، ويطالبوا الناس بقبول هذه الأحكام.
وأريد في هذا المقال أن أتناول حادثةً مشابهةً وقعت في وقتٍ سابقٍ من هذا العام، في يناير 2026، تتعلق بشيخٍ كرديٍّ هو الشيخ دانا عبد الله، وهو ضحيةٌ أخرى من ضحايا عرفات وعصابته. وذلك من باب الأمر النبوي: «انْصُرْ أَخَاكَ ظَالِمًا أَوْ مَظْلُومًا».[1] والأمرِ الذي في حديث البراء بن عازب:[2] «أَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بِسَبْعٍ، وَنَهَانَا عَنْ سَبْعٍ، أَمَرَنَا بِعِيَادَةِ الْمَرِيضِ، وَاتِّبَاعِ الْجِنَازَةِ، وَتَشْمِيتِ الْعَاطِسِ، وَإِجَابَةِ الدَّاعِي، وَإِفْشَاءِ السَّلاَمِ، وَنَصْرِ الْمَظْلُومِ وَإِبْرَارِ الْمُقْسِمِ».
وفي حديث مهاجرة البحر الذين رجعوا، فسألهم رسول الله (صلى الله عليه وسلم) عمّا رأوا بأرض الحبشة، فوصفوا عجوزًا من عجائز رهابينهم كانت تحمل على رأسها قُلّةً من ماء، فدفعها فتًى بين كتفيها حتى خرّت على ركبتيها وانكسرت قُلّتها، فأنكرت عليهم وأخبرتهم أن العدل سيُقام يوم القيامة، قائلةً: «سَوْفَ تَعْلَمُ يَا غُدَرُ إِذَا وَضَعَ اللَّهُ الْكُرْسِيَّ وَجَمَعَ الأَوَّلِينَ وَالآخِرِينَ وَتَكَلَّمَتِ الأَيْدِي وَالأَرْجُلُ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ فَسَوْفَ تَعْلَمُ كَيْفَ أَمْرِي وَأَمْرُكَ عِنْدَهُ». فقال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): «صَدَقَتْ صَدَقَتْ كَيْفَ يُقَدِّسُ اللَّهُ أُمَّةً لاَ يُؤْخَذُ لِضَعِيفِهِمْ مِنْ شَدِيدِهِمْ».[3]
قال الشيخ عبد العزيز بن باز (رحمه الله) معلّقًا على الآيات والأحاديث المتعلقة بالظلم:[4]
فهذه الآيات والأحاديث في تحريم الظلم، والظلم عاقبته وخيمة، وشرّه عظيم، … ولهذا حرَّمه الله … لما يترتب عليه من العدوان والشر والفساد والبغضاء والعداوة
ولمّا كان هذا السلوك من عرفات وعصابته غير مقصورٍ على بلدٍ واحد، ولا على شخصٍ واحد، بل هو نمطٌ واضح، ولمّا كانت دائرة نفوذه لا تزال تتسع في الأوساط الناطقة بالإنجليزية، ولا يزال يكسب لقضيته أعوانًا جددًا من طلاب العلم، كان من المهم أن يُقام الواجب الشرعي في ذلك، وهو هنا الذبّ عن عرض أخٍ قد حُطّ من شأنه هو أيضًا ودِيسَ بوقاحة.
تنبيهٌ حول «الموافقة». زعم بعضُ من هم في فلك عرفات أن بعض المشايخ والقضايا إنما تُثار بسبب «الموافقة»، أي: اتفاق المصالح. ويمكن ضرب مثلٍ لذلك: تخيّل لصًّا يسرق من عبد الله وزيد وخالد وعمرو، فيكتشف هؤلاء الأربعة، من خلال الأخبار والتواصل والمخالطة، أن الذي سرقهم جميعًا شخصٌ واحد، فيتكلمون جميعًا ويحذّرون من هذا اللص. فالقول هنا إنهم إنما اجتمعوا بسبب «الموافقة» يدل على أن قائله لم يُوفَّق من الله لإدراك الحقيقة والتزام الحق والعدل. بل اجتماع هؤلاء الأربعة جميعًا على النهي عن المنكر وإقامة العدل هو ما تقتضيه الشريعة.
وكذلك إذا اكتشف أناسٌ مختلفون أنهم ضحايا لشخصٍ واحد (ومَن وراءه ومَن معه) ثبت أنه كذّابٌ مفسد، يهاجم السلفيين ظلمًا، ويزرع بذور الفرقة بينهم مع ثنائه على المبتدعة، ويسعى بالفتنة في بلاد المسلمين، ثم تعاونوا لبيان الحق، أو قام كلٌّ منهم بمبادرته المستقلة بأداء واجب نصرة المظلوم، فلا يقول عاقلٌ إن هذه «موافقة».
فإذا اتضح ما سبق، فلنشرع في المقصود:
لمحةٌ عن طريقة عرفات المحمدي المعهودة
في 26 يناير 2026 نُشر سؤالٌ وجوابٌ عُرض فيه كلامُ دانا عبد الله، وأصلُه باللغة الكردية، ضمن سؤال. ومع أن سبب قوله كان واضحًا جدًّا في السؤال نفسه، فإن عرفات المحمدي، دون أدنى مبالاةٍ أو اكتراث، مضى يبالغ مبالغةً جامحة، وحكم على قائل الكلام بالتبديع والتضليل.
وهذا هو السؤال (كما نُشر في الرسالة المصوَّرة) والجواب في التسجيل الصوتي:
سؤال : ما حكم هذه العبارة: ...هذا الذي فعله صحابة الرسول عليه الصلاة والسلام! فلا نقل صحابة بل حدثاء عهد [بالإسلام] هذا اللفظ أفضل وأجمل وفيه أدب [أي: احترام] لمقام الصحابة،…
ثم أجاب عرفات، وكان مما قاله ما يلي:
هذا كلام باطل وفاحش وضلال و انحراف…
ثم مضى يذكر مراتب الصحابة وفضائلهم، وجهادهم وجهودهم.
فالذي يقول هؤلاء لا نقول عنهم صحابة، هذا ضال منحرف مبتدع، هذا يشبه كلام حسن بن فرحان المالكي [المترفّض الرافضي]، هو الذي ابتدع هذه البدعة.
ثم بيّن ما فعله المالكي هذا من تقسيم الصحبة إلى نوعين: نوعٍ يُعرَّف بالمعنى الشرعي (وهم المهاجرون والأنصار إلى صلح الحديبية)، ونوعٍ لغوي، لا يختلف عن المخالطة التي كانت بين النبي (صلى الله عليه وسلم) وبين الكفار والمنافقين، فنزع بذلك لقب «الصحابة» عن عددٍ كبيرٍ منهم.
ثم قال:
وهذا أيضاً القول [أي: قول دانا عبد الله] مثله، من جهة أنه نزع هذا اللقب العظيم، لقب الصحابة، وجعلهم فقط كما قال "حداثاء عهد" بإسلام. هذا يدل على جهله وضلاله، … فعلى قائل هذه المقالة أن يتوب ويتراجع
ثم مضى يذكر أسماء بعض هؤلاء الصحابة الذين أسلموا متأخرين، وأنهم يبلغون نحو ألفي رجل، وأنهم كلهم «صحابة»، ثم قال:
فالذي يقول: «لا نقول صحابة لأنه حصل منهم ما حصل في ذات أنواط»، هذا كلام خطير وبدعة وضلالة، وصاحبه مبتدع هالك ببدعته وعليه أن يتوب، وإلا يبدع بهذا القول.
ومما ينبغي أن يظهر للقارئ من أول وهلةٍ ما يلي:
01 إن السبب الحقيقي لقول الشيخ دانا عبد الله ما قاله موجودٌ في السؤال نفسه، ولا يحتاج إلى مزيد بيان. فهو لم ينفِ الصحبة عن أولئك الصحابة، وإنما قال إنه ينبغي الوقوف عند ما في الحديث: «حدثاء عهد»، احترامًا للقب «الصحابة»، حتى لا يُعمَّم على سائرهم الخطأُ المعذورُ صاحبُه الذي وقع من بعضهم لكونهم حديثي عهدٍ بالإسلام. وليس في هذا، لا من قريبٍ ولا من بعيد، نفيٌ للقب «الصحابة» عمّن كانوا في تلك الحادثة.
02 غير أن عرفات أخطأ المقصود تمامًا، مع أنه واضحٌ وضوحَ الشمس في رابعة النهار من السؤال نفسه الذي قرأه هو بنفسه، ومضى عن علمٍ يعرض المسألة على غير وجهها، فلواها وحرّفها إلى شيءٍ آخر، ثم أظهر الغيرة على الصحابة، وبالغ مبالغاتٍ جامحة، وأذهل سامعيه، بحيث يتركهم ما يُحدثه هذا التعالم من الذهول والانبهار عاجزين عن التأمل والتمييز فيما يسمعونه، وفي التحريف الفاحش، والأحكام البالغة القسوة التي تصدر.
03 ولأجل شيءٍ إمّا أنه أساء فهمه، وإمّا أنه بالغ فيه عمدًا، استعمل جميع الأوصاف والأحكام الآتية:
ضالّ، منحرف، مبتدع، يشبه المترفّض الرافضي حسن فرحان المالكي، جهل، ضلال، عليه أن يتوب ويتراجع، مبتدع، هالك ببدعته، يُبدَّع إن لم يتب.
ومن أعجب الأمور أن أتباع عرفات، الذين دخلوا في فلكه وصاروا في صفّه، لا يرون الحقيقة البسيطة المضحكة التي انجرفوا إليها، وهي أن عرفات إمّا أن يكون عنده خللٌ شديدٌ في فهم الكلام، وهذا أحسن الاحتمالات، وإمّا أن يكون ذلك عن عمدٍ وقصد. ثم يبالغ في الأمر ويحرّفه، ويستنتج استنتاجاتٍ جامحة، ويقيس أقيسةً فاسدة (كذكره المالكي)، ويُصدر أشدّ الأحكام ظلمًا. ثم يظن أتباعه أن عنده غيرةً عظيمةً على الدين وأنه مدافعٌ عنه، وليس عندك في الحقيقة إلا تعالمٌ وأكاذيب وافتراءات وظلماتٌ بعضها فوق بعض.
فدفع هذا دانا عبد الله إلى أن يُصدر توضيحًا مختصرًا يبرّئ فيه نفسه.
تبرئة دانا عبد الله لنفسه
وبعد ذلك بوقتٍ قصيرٍ جدًّا، نشر الشيخ دانا عبد الله المقطع الآتي:
الترجمة:
بخصوص هذا التسجيل الصوتي الذي ردّ فيه الشيخ عرفات المحمدي بأني أقول إن «حدثاء العهد [بالإسلام]» ليسوا من الصحابة، فهذا [الادعاء] باطلٌ قطعًا. وأتحدّى كلَّ من ترجم كلامي من اللغة الكردية إلى اللغة العربية للشيخ عرفات [أن يُثبت] أني نفيتُ لقب «الصحبة» أو «الصحابة» عن حدثاء العهد بالإسلام [في تلك القصة].
قلتُ: لا تقولوا «صحابة» حتى لا تقع هذه المخالفة، أو ما وقع منهم، على جميع الصحابة؛ فإنما كانوا طائفةً منهم، وكان لهم عذرهم، فقد كانوا حدثاء عهدٍ بالإسلام، [وكان ذلك من باب] الحفاظ على اسم [لقب] «الصحابة»، هذا الاسم العظيم، حتى لا تقع هذه [الحادثة] على جميع الصحابة. ولم أنفِ لقب «الصحبة» عنهم.
ومَن نقل عني هذا الكلام فقد خان في الترجمة للشيخ عرفات. أرجو أن تبلّغوه، جزاكم الله خيرًا.
وليُعلم هنا أن دانا عبد الله ظنّ أن ذلك خيانةٌ في الترجمة، لكن لا يبدو أن الأمر كذلك؛ لأن مراده واضحٌ من السؤال نفسه وحده، الذي قرأه عرفات بنفسه.
مقال دانا عبد الله المؤرَّخ في 7 فبراير 2026
ثم كتب دانا عبد الله مقالًا مطوّلًا بصيغة PDF بعنوان: «توقير اسم الصحبة والصحابة: أدبٌ من آداب أهل الإصابة. بحثٌ في بيان الظلم والظلمات» (32 صفحة)، ليذبّ عن عرضه ويبيّن صحة ما قاله، وهو الذي حُكم عليه بسببه بأنه مبتدعٌ ضال، سالكٌ طريق «المترفّض الرافضي حسن المالكي». وكل هذا يدل على طريقة تعامل عرفات مع أعراض السلفيين ومكانتهم، ممن لهم جهودٌ في الدعوة وتعليم دين الله.
ومن النقاط البارزة الكثيرة التي نبّه عليها دانا عبد الله التناقضُ الصارخ في كلام عرفات، حيث قال: «هَذَا ضَالٌّ مُنْحَرِفٌ مُبْتَدِعٌ، هَذَا يُشْبِهُ كَلَامَ حَسَنِ بْنِ فَرْحَانَ الْمَالِكِيِّ»، ثم قال بعد ذلك: «هَذَا كَلَامٌ خَطِيرٌ وَبِدْعَةٌ وَضَلَالَةٌ، وَصَاحِبُهُ مُبْتَدِعٌ هَالِكٌ بِبِدْعَتِهِ وَعَلَيْهِ أَنْ يَتُوبَ، وَإِلَّا يُبَدَّعُ بِهَذَا الْقَوْلِ».
تنبيه: وقد أُخبرتُ أن هذا مما يفعله عرفات وأعوانه أحيانًا: يأخذون تسجيلًا لجوابٍ أو مقطعًا، ثم يُعاد جزءٌ منه (أي: يُسجَّل من جديد)، ثم يُدمج مع الأصل، وقد لاحظ هذا أكثر من شخص.
منشور دانا عبد الله المؤرَّخ في 11 فبراير 2026
ثم بعد أيامٍ من المقال المذكور، حين أرسل المقال إلى عرفات المحمدي ليطّلع عليه، كتب الشيخ دانا عبد الله منشورًا (الأصل العربي هنا)، ونصُّه أدناه، وهذه ترجمته الإنجليزية.
قراءة المنشورإخفاء المنشور+−
براءة الذمة من التشنيع والفرقة والمذمة
قلت سابقاً سيصل جوابي الليلة إلى الشيخ عرفات "الليلة " بخصوص انتقاده لي، من باب الإحسان، وذلك ليراجع نفسه وحكمه الجائر ،ودرءًا للفتنة ،وإلا فمن حقي الشرعي أن أرد عليه لأنه نشره في العام ولم ينصح سراً حيث رد عليَّ مرتين وتهجم وضلل من غير أن يفهم أصل القضية..
بأنني أحمل اليك رسالة من اخينا دانا عبدالله في مسألة حديث "ذات الانواط" ..
فأجاب الشيخ عرفات:
(ما عندي استعداد أن اقرأ منها شيئاً
فليكتب تراجعا…
ثم سأقرأها ، فليتراجع حتى لا يكثر القيل والقال في موضوع الصحابة.. )
هكذا كان جواب الشيخ عرفات، للشيخ أبي أيوب ...
فأقول لك ياشيخ عرفات مشفقأ عليك وناصحاً لك، والله أسهل شيئ علينا التوبة والتراجع في شأن صحابة النبي صلى الله عليه وسلم، إذا كنت قد اخطأت فيها ..
فالصحابة هم مهجة قلوبنا ، وتيجان رؤوسنا، و بهم نفتخر بهم ، وندافع عنهم ، نصول ونجول محتسبين الأجر من الباري تعالى ..
ولكن هذه الأساليب والتصرفات والمواقف منك يا شيخ عرفات لا انصاف فيها !!!
فأنت حكمت وبدعت وضللت في مسألة لا تعرف حيثياتها و ماذا قيل فيها ، وخاصة انها باللغة الكردية !!
ومع ذلك فأنت لست مستعداً أن تقرأ رسالة كتبها لك المظلوم المعني بالمسألة ، بكل احترام و أدب ومراعاة للأخوة....
فوالله هذا التصرف منك والتعالي ، أحق بالمراجعة والأوبة..
*وأزيد وأقول:
أولا/
انت ومن يترجم لك من أتباع محمد عبدالجبار، تريدون أن تثبتوا أمراً لم أقله !!
ووالله هذا كذب علي ، وهذا الاندفاع الذي أراه منك في اثباتها يدل على أمور نفسية خطيرة كالعجب والتعالي ...
فلسان حالك يقول ( ما أريكم إلا ما أرى )!!
وأجدني مضطرا إلى أن انقل كلام الشيخ ربيع في هذه المسألة وهو قوله:
"ولكن الحدادية لهم أصل خبيث وهو أنهم إذا ألصقوا بإنسان قولا هو بريء منه ويعلن براءته منه ، فإنهم يصرون على الاستمرار على رمي ذلك المظلوم بما ألصقوه به ، فهم بهذا الأصل الخبيث يفوقون الخوارج !!
[إتحاف أهل الصدق و العرفان بكلام الشيخ ربيع في مسائل الإيمان]
ثانيا/
أنه يدل على ضعف مستواك العلمي !!
فأنت تحكم على شخص، ولا تريد أن تقرأ كلام المخالف ولا سيما أن ماحصل لم تكن باللغة العربية فكان من الإنصاف بل الواجب عليك أن تسمع لصاحب الكلام المعني بالأمر ..
ثالثا/
ارجو منك ومن الذين معك
ألكف عن التهديد والارهاب الفكري مرة بالتبديع ومرة بالتحذير ومرة بالنصيحة المبطنة بالتهديد والطعن !!
تطلب مني التوبة من غير أن تفهم أصل القضية ؟؟!!
وليكن معلوماً لديك:
بأننا لا يخوفنا هذه التهويلات والتشديدات الجائرة ولايروج عندنا مادام في جعبتك ضحالة من الحجة والانصاف لأن السلفي تربى على السنة والحجة والبرهان فلا ينخدع بهذه التهويلات ويعلم أن للباطل جولة ثم يتلاشى ، فالإمام ربيع السنة عندما اتهم بأنه يسيء الأدب مع الصحابة في عدة مواقف والفاظ تاب واعتذر عن مسألتين وتاب عنهما، ورد اكثرها وبين خيانتهم في نقل كلامهم وبين في بعضها أنه ليس بطعن كما فهمه أهل التنطع والجهل ..
رابعا/
وأقولها بكل صراحة الآن فهمت لماذا الشيخ نزار يستخدم بعض الالفاظ والاساليب التي كانت فيها بعض الشدة ؛ لأنكم عندكم امور و تصرفات عجيبة و غريبة وظالمة و خطيرة ...الخ
لذلك فالشيخ نزار معذور في ذلك ..
و سيأتي مزيد بيان لهذه المسألة ..
والله المستعان ، و صلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين
دانا عبدالله احمد
23شعبان1447
براءة الذمة من التشنيع والفرقة والمذمة
قلت سابقاً سيصل جوابي الليلة إلى الشيخ عرفات "الليلة " بخصوص انتقاده لي، من باب الإحسان، وذلك ليراجع نفسه وحكمه الجائر ،ودرءًا للفتنة ،وإلا فمن حقي الشرعي أن أرد عليه لأنه نشره في العام ولم ينصح سراً حيث رد عليَّ مرتين وتهجم وضلل من غير أن يفهم أصل القضية..
فبعدما اتصل اخونا الفاضل الشيخ ابو ايوب بالشيخ عرفات المحمدي البارحة، وأبلغه: بأنني أحمل اليك رسالة من اخينا دانا عبدالله في مسألة حديث "ذات الانواط" ..
فأجاب الشيخ عرفات: (ما عندي استعداد أن اقرأ منها شيئاً فليكتب تراجعا… ثم سأقرأها ، فليتراجع حتى لا يكثر القيل والقال في موضوع الصحابة.. )
هكذا كان جواب الشيخ عرفات، للشيخ أبي أيوب ...
فأقول لك ياشيخ عرفات مشفقأ عليك وناصحاً لك، والله أسهل شيئ علينا التوبة والتراجع في شأن صحابة النبي صلى الله عليه وسلم، إذا كنت قد اخطأت فيها ..
فالصحابة هم مهجة قلوبنا ، وتيجان رؤوسنا، و بهم نفتخر بهم ، وندافع عنهم ، نصول ونجول محتسبين الأجر من الباري تعالى .. ولكن هذه الأساليب والتصرفات والمواقف منك يا شيخ عرفات لا انصاف فيها !!!
فأنت حكمت وبدعت وضللت في مسألة لا تعرف حيثياتها و ماذا قيل فيها ، وخاصة انها باللغة الكردية !!
ومع ذلك فأنت لست مستعداً أن تقرأ رسالة كتبها لك المظلوم المعني بالمسألة ، بكل احترام و أدب ومراعاة للأخوة.... فوالله هذا التصرف منك والتعالي ، أحق بالمراجعة والأوبة..
وأزيد وأقول:
أولا/ انت ومن يترجم لك من أتباع محمد عبدالجبار، تريدون أن تثبتوا أمراً لم أقله !! ووالله هذا كذب علي ، وهذا الاندفاع الذي أراه منك في اثباتها يدل على أمور نفسية خطيرة كالعجب والتعالي ... فلسان حالك يقول ( ما أريكم إلا ما أرى )!! وأجدني مضطرا إلى أن انقل كلام الشيخ ربيع في هذه المسألة وهو قوله:
"ولكن الحدادية لهم أصل خبيث وهو أنهم إذا ألصقوا بإنسان قولا هو بريء منه ويعلن براءته منه ، فإنهم يصرون على الاستمرار على رمي ذلك المظلوم بما ألصقوه به ، فهم بهذا الأصل الخبيث يفوقون الخوارج !! [إتحاف أهل الصدق و العرفان بكلام الشيخ ربيع في مسائل الإيمان]
ثانيا/ أنه يدل على ضعف مستواك العلمي !! فأنت تحكم على شخص، ولا تريد أن تقرأ كلام المخالف ولا سيما أن ماحصل لم تكن باللغة العربية فكان من الإنصاف بل الواجب عليك أن تسمع لصاحب الكلام المعني بالأمر ..
ثالثا/ ارجو منك ومن الذين معك ألكف عن التهديد والارهاب الفكري مرة بالتبديع ومرة بالتحذير ومرة بالنصيحة المبطنة بالتهديد والطعن !!
تطلب مني التوبة من غير أن تفهم أصل القضية ؟؟!!
وليكن معلوماً لديك: بأننا لا يخوفنا هذه التهويلات والتشديدات الجائرة ولايروج عندنا مادام في جعبتك ضحالة من الحجة والانصاف لأن السلفي تربى على السنة والحجة والبرهان فلا ينخدع بهذه التهويلات ويعلم أن للباطل جولة ثم يتلاشى ، فالإمام ربيع السنة عندما اتهم بأنه يسيء الأدب مع الصحابة في عدة مواقف والفاظ تاب واعتذر عن مسألتين وتاب عنهما، ورد اكثرها وبين خيانتهم في نقل كلامهم وبين في بعضها أنه ليس بطعن كما فهمه أهل التنطع والجهل ..
رابعا/ وأقولها بكل صراحة الآن فهمت لماذا الشيخ نزار يستخدم بعض الالفاظ والاساليب التي كانت فيها بعض الشدة ؛ لأنكم عندكم امور و تصرفات عجيبة و غريبة وظالمة و خطيرة ...الخ لذلك فالشيخ نزار معذور في ذلك ..
و سيأتي مزيد بيان لهذه المسألة ..
والله المستعان ، و صلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين
دانا عبدالله احمد 23شعبان1447
تعليقات وملاحظات
ومما سبق يستطيع القارئ أن يربط بسهولةٍ بين هذه الحالة والحالة المتعلقة بي، فهي مثلها تقريبًا، وليس عبثًا أن حُكم على عرفات بالكذب من قِبَل أناسٍ كثيرين مختلفين، لكلٍّ منهم تجربته الخاصة، أو تعليقه على تجارب غيره، بعد تحقيقٍ مفصّل. وهناك بعض التنبيهات والملاحظات التي يمكن ذكرها.
01 السهولة التي يكذب بها عرفات ويفتري ويحرّف في أمورٍ بيّنةٍ ظاهرةٍ من أول نظرةٍ لمن عنده أدنى قدرٍ من العلم.
02 السهولة التي يُصدر بها الأحكام الغليظة على أهل الفضل والمكانة، ممن هم محلّ احترامٍ أو يستحقونه.
03 الازدراء المتكبّر الذي يعامل به الناس بعد أن افترى عليهم وظلمهم، رافضًا الاعتراف بخطئه، بل رافضًا حتى قراءة اعتراضهم ودفاعهم عن أنفسهم بعد أن افتُري عليهم.
04 مطالبته إياهم بالتوبة من شيءٍ إمّا أنه أساء فهمه (في أحسن الأحوال)، وإمّا أنه تعمّد الكذب فيه، ثم تبديعه إياهم وتضليلهم، مما يدل على أنه بشخصه مَسخرةٌ لعلم الجرح والتعديل، هذا العلم الشريف.
05 تسليطه أتباعَه الموالين له وسفهاءَه وجنودَه على من يتكلم فيهم بسوء، وكلهم يظنون أنهم في جهادٍ عظيمٍ ضد المبتدعة الضالين والمنحرفين، دفاعًا عن الصحابة في هذه الحالة، أو عن العلماء في حالاتٍ أخرى، وكل ذلك مبنيٌّ على سوء فهم شيخهم (في أحسن الأحوال)، أو على خيانته الواضحة.
06 ثم يُترك الضحية المسكين مضطرًّا إلى أن يشرح موقفه شرحًا مطوّلًا، ويضيع صوته لأن عرفات المحمدي قد أصدر الحكم المعصوم الذي يُعدّ نهائيًّا لا رجعة فيه، ويحرص أعوانه على تثبيته بأنواعٍ من الإرهاب الفكري.
07 إيقاع الفرقة والعداوة والبغضاء بين السلفيين، بشقّ صفوفهم، والمطالبة بإنفاذ أحكامه الجائرة والعمل بها.
08 شدة الحاجة إلى ما ظلّ ينصح به منذ زمنٍ طويل الشيخ علي الحذيفي، وهو ضحيةٌ أخرى لإساءةٍ وافتراءٍ قديمين متواصلين، لا لشيءٍ إلا لأنه نصح بالسنة وبنصيحة كبار العلماء، كالشيخ ربيع، في أمورٍ جسيمةٍ خطيرةٍ تمسّ أمن المنطقة.
الدكتور عرفات المحمدي هو سبب هذه الفتن بقلم الشيخ علي الحذيفي
ما دام أن عرفات المحمدي يتعامل مع الدعاة بهذه الطرق، فستبقى المشاكل، وستبقى الفتن، والخلافات،
فعرفات رجل سيئ جدًّا، وأرجو أن تسمع من الشهود الناصحين، الذين يريدون الخير للدعوة السلفية، وهم أنظف من عرفات المحمدي بمراحل، وليس بينهم وبين عرفات المحمدي أي عداوة.
الرجل إذا اشتهرت عنه أشياء سيئة، وتواترت الأخبار عنه بذلك من كل وجه، فإنه لا يجوز إهمال هذه الأخبار بحيث كأنه لم يسمع شيئًا، ولم يدر بشيء.
وقد وقفت على أشياء تتعلّق بالدكتور عرفات المحمدي، منها أشياء وقفت عليها بنفسي أثناء معرفتي به مما عرفته عنه من مواقفه مع بعض الأحزاب السياسية، ومنها أخبار كثيرة في حقّه أخبرني بها إخوة فضلاء كثيرون، ومن بلدان كثيرة، من البلاد العربية، وغيرها، لا يستطيع المنصف دفعها. كل هذه الأخبار تدل على أنه رجلٌ خطير جدًّا على الدعوة السلفية.
فقد تواترت الأخبار عنه بإفساده من طرق كثيرة يستحيل تواطؤ أهلها على الكذب، وهذه الأخبار جاءت من المدينة النبوية، واليمن، والبحرين، ومصر، وإندونيسيا، وبريطانيا، وغيرها، وبعض هذه البلدان المذكورة الأخبار فيها متواترة، وردت من أكثر من مكان، فكيف إذا ضُمّت مع الأخبار الأخرى، وإذا كانت أخبارًا تتواتر عند الشخص الواحد فقط لكثرة طرقها، فكيف إذا تواترت عند أشخاص كثيرين ثقات، وفضلاء، ومن بلدان شتّى،
فهذه الأخبار لا يجوز إهمالها، حتى وإن كانت آحادها لا تصح بذاتها، فكيف إذا صحّت بذاتها؟ فلا يجوز – والله –إهمال هذا التواتر.
فالدكتور عرفات المحمدي فرّق السلفين في أماكن كثيرة من العالم بعبثه، وظلمه، ومؤامرته، فهو يكتم الحقائق، ويزكي بعض أهل البدع، ويزكي بعض المنحرفين، ويتستّر على منحرفين آخرين، ويحارب طلاب العلم الذين يقفون لمؤامراته، ويسلّط عليهم عصابته السفهاء، وغير ذلك.
وصلت مؤامرات هذا الرجل إلى أن يكتم أشياء عن العلماء لاستخراج فتوى تناصر بعض الأحزاب السياسية في سفك دماء الأبرياء، والإطاحة بولاة الأمور، ووصلت مؤامراته إلى أنه أعان من يدعو إلى تقسيم اليمن. فأي خُبث بعد هذا؟
والله هذا ينبغي أن يُحاكم محاكمة عادلة، ويُعاقب بما يردعه هو وأمثاله من الخونة.
خدع بعض الشباب فرماهم في أحضان بعض الأحزاب السياسية في اليمن، فصار الشباب المساكين تائهين ضحية هذا الرجل.
لقد أنكر العلماء على الحدادية لأنهم يبدّعون السلفيين المخطئين بأخطاء لا تستحق التبديع، أما عرفات المحمدي ومن معه فحاربوا الشرفاء، وأقصوهم من السلفية لأنهم شرفاء، وأمناء على الدعوة، لم يقبلوا بتورّط السلفية في صراعات الأحزاب السياسية.
كثيرٌ من الناس طعن في عدالة عرفات المحمدي، والطاعنون فيه علماء، وطلاب علم، وهم كثير، وعرفوه حق المعرفة، واتّهموه بأشياء خطيرة، فلا يجوز أن تتركوه يفسد الدعوة، فلا يجوز –والله –السكوت عن هذه الانحرافات المتواترة، ففي السكوت عنها ضرر عظيم بالدعوة السلفية.
فوالله إن الله سيسألنا عن الدعوة، وعن تفريق الشباب، وعن شماتة أهل البدع بالدعوة.
وفي الختام، لا يسعنا إلا أن نتذكر ما قالته تلك المرأة في الحبشة، التي قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم) إنها صدقت في كلامها: «سَوْفَ تَعْلَمُ يَا غُدَرُ إِذَا وَضَعَ اللَّهُ الْكُرْسِيَّ وَجَمَعَ الأَوَّلِينَ وَالآخِرِينَ وَتَكَلَّمَتِ الأَيْدِي وَالأَرْجُلُ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ فَسَوْفَ تَعْلَمُ كَيْفَ أَمْرِي وَأَمْرُكَ عِنْدَهُ».
وللعلم، فليس لي صلةٌ ولا علاقةٌ بهذا الأخ دانا عبد الله، ولم أسمع به من قبل، غير أن بين أهل السنة محبةً وموالاةً حيثما كانوا، ولمّا رأيتُ هذا الظلم وذقتُه، أردتُ أن أؤدي الواجب العيني الذي ذكره الشيخ ابن باز (رحمه الله) على كل من استطاع، راجيًا أن يُرفع عني عبءٌ يوم القيامة، وأن يعرف أهلُ السنة شرّه الخطير فينكروه، ويقفوا في وجه القائمين به غير خائفين أحدًا إلا ربَّ العالمين.
حفظ الله هذا الأخ وكلَّ من نزلت به مثلُ هذه المعاملة من أهل السنة على أيدي هذا الصنف من الناس، الذين يبدّعون السلفيين ويُثنون على المبتدعة الحدادية، ويزعمون أنهم يحبون العلماء، وهم يتآمرون في الكذب عليهم في أخطر الأمور التي تمسّ الدول والشعوب، آمين.
تتمة: حول استعمال العرفاتية كلامَ الشيخ فواز المدخلي
في 11 فبراير 2026، وبعد أن اطّلع الشيخ فواز المدخلي حديثًا على المسألة المذكورة وعلى كلام عرفات فيها، نشر منشورًا نبّه فيه على أن عرفات يتعجّل في الردّ على بعض الناس، ويترك آخرين عندهم أخطاءٌ كبيرة، اتّباعًا للهوى:
مما يُستغرب من عرفات المحمدي أنه رد على أحد الإخوة الأكراد بسبب سوء فهمه لحديث ذات أنواط، وهو أمر يمكن أن يتراجع عنه، بينما لا نكاد نجد له نصف هذا الموقف، ولا عشر تلك السرعة في الرد، مع المتلونين الحلبيين في العراق، ممن عُرفت تقلباتهم واضطراب مواقفهم.
ثم مضى ينبّه على سكوت عرفات التام حين كُشف تواطؤه مع مشايخ عدن ومناصرتهم للمجلس الانتقالي الانفصالي (أي: في الخروج على ولي الأمر)، وكيف تآمر في الكذب على الشيخ ربيع لانتزاع فتوى في صالح الانفصاليين (البغاة)، وكذلك كيف التقى برأس البغاة عيدروس الزبيدي في الرياض. ونبّه على أن هذا يدل على أن عرفات يكيل بمكيالين، وأن ردوده وتزكياته تابعةٌ للهوى، وأن ردّ عرفات على دانا ليس غيرةً على العقيدة والمنهج، وإنما لأن هؤلاء الإخوة الأكراد في العراق مخالفون لأصحابه.
واستعمل بعضُ المتعصبين لعرفات والموالين له الجملتين الأوليين من الفقرة الأولى دليلًا على أن عرفات محق، وتجاهلوا بقية المنشور، وحاولوا ردَّ الأمر عليه بتطبيق الملاحظة نفسها على الشيخ فواز، أي: كيف تسكت أنت (يا فواز) عن أخطاء هذه الجماعة؟ لكن هذا ليس إلا وسيلةً لصرف الأنظار عن نمط سلوك عرفات المعروف، وهو البحث عن سبلٍ للطعن في السلفيين مع السكوت عن المنحرفين، إن لم يكن حمايتهم والثناء عليهم، وعن الانحرافات الكبيرة التي هو نفسه متورطٌ فيها، كإعانة الخروج على ولي الأمر والانفصال.
غير أنه لمّا كانت المسألة حديثة، لم يكن الشيخ فواز مطّلعًا على جميع تفاصيلها، وأخذ الأمر على ظاهره حين كتب هذا المنشور. ثم تواصل معه أحد طلاب العلم وأطلعه على التفاصيل، مبيّنًا أن عرفات وجماعته حرّفوا كلام هذا الأخ، وأنه قد كُذب عليه، وأرسل إليه تسجيلًا صوتيًّا لدانا يشرح فيه المسألة.
فعند ذلك نشر الشيخ فواز منشورًا آخر في اليوم نفسه قال فيه ما يلي:
قراءة المنشورإخفاء المنشور+−
#ولكل_قوم_وارث
عرفات المحمدي مُطالَب اليوم بالرد الواضح والصريح على ما كتبه الأخ دانا عبد الله الكردي، والذي اتهم فيه بتحريف كلامه والتلاعب به، والطعن في صدقه وصدق من تولى ترجمة حديثه الذي انتقده فيه.
فإن كانت الترجمة فعلا خاطئة، فهذا منزلق خطير يضاف إلى سلسلة منزلقات سابقة وقع فيها الرجل، وتكشف عن استخفاف غير مقبول بالأمانة العلمية.
لا مجال للصمت أو المراوغة، بل لا بد من موقف واضح يضع النقاط على الحروف.
#فواز_بن_علي_المدخلي
٢٣ شعبان ١٤٤٧
١١ فبراير ٢٠٢٦
عرفات المحمدي مُطالَب اليوم بالرد الواضح والصريح على ما كتبه الأخ دانا عبد الله الكردي، والذي اتهم فيه بتحريف كلامه والتلاعب به، والطعن في صدقه وصدق من تولى ترجمة حديثه الذي انتقده فيه.
فإن كانت الترجمة فعلا خاطئة، فهذا منزلق خطير يضاف إلى سلسلة منزلقات سابقة وقع فيها الرجل، وتكشف عن استخفاف غير مقبول بالأمانة العلمية. لا مجال للصمت أو المراوغة، بل لا بد من موقف واضح يضع النقاط على الحروف.
واستمر العرفاتية في استعمال كلام الشيخ فواز الأول، وتجاهلوا المنشور اللاحق في اليوم نفسه. ولهم أيضًا متعصبون وغُلاة يترجمون هذه الأمور إلى الإنجليزية محاولين تبرئة عرفات المحمدي، والردّ على دانا عبد الله، والردّ أيضًا على مقالي هذا الذي كتبته لإبراز سلوك عرفات المحمدي والموالين له المشين الضار.
وهناك عددٌ من النقاط التي ينبغي التنبيه عليها هنا:
01 لقد وضّح دانا عبد الله المسألة توضيحًا كافيًا، ودافع عن نفسه في وثيقته ذات الثلاثين صفحة، ويمكن للقارئ أن يرجع إليها لجميع التفاصيل. وقد اتضح فيها خداع عرفات ومترجميه وخيانتهم. وهو شبيهٌ جدًّا بما فعله بي هذا الكذّاب الوقح.
02 وينبغي أن يتنبه القارئ إلى أن هذه هي طريقة عرفات وأتباعه المخدوعين الذين يتبعونه في الفتن التي يُشعلها، بالتبديع والتضليل المتسرّعين المتهوّرين، والتجريح الشديد، سالكًا طريق شيوخه: ابن هادي والحجوري، ورفيقه الحدادي هشام البيلي. فهو يُثير الفتن في الدعوة السلفية، ولا سيما بين من ليسوا في دائرة طاعته، ويأخذ أقوالًا من مسائل مجرّدةً عن تاريخها وسياقاتها ليبني عليها أحكامًا ظالمةً على أناسٍ من أهل السنة. فيؤدي هذا إلى التنازع والافتراق بين أهل السنة، ولهذا ينبغي أن يُنظر إلى شخص عرفات وطبيعته بريبةٍ شديدة. بل إن بعض من عرفوه معرفةً شخصيةً وثيقةً وصفوه بأنه عميلٌ مدسوس.
03 وقد استعمل بعض أتباع عرفات الناطقين بالإنجليزية كلام الشيخ فواز هذا للطعن في هذا المقال وفيّ، وهم إمّا جاهلون بالمنشور الثاني للشيخ فواز في اليوم نفسه، وبجواب دانا الوافي وتبرئته لنفسه، وإمّا أنهم يعلمون ذلك وهم مجرد أتباعٍ متعصبين يوالون عرفات ولاءً أعمى، هداهم الله.